الشيخ الجواهري

214

جواهر الكلام

ويمكن إلحاق البقرة به لقوله فيه أو نحوه ، واحتمال إرادة غيرها وإلا لقال البقر يدفعه - مع عدم اعتبار مثل ذلك في الأخبار لعدم انحصار التعبير واحتمال النقل بالمعنى - أنه قد يكون أراد الأعم من البقر وإن لم يظهر لدينا ، نعم الظاهر قصر الحكم على الكبير لعدم تناول الصحيح له ، كما أن الظاهر قصر الحكم على الأهلي دون الوحشي مع احتماله لا سيما بعد قوله أو نحوه ، وقال في السرائر ينزح للبقر وحشية أو أهلية مقدار كر ، وعن الشيخين واتباعهما أنه لم يذكروه لكنهم أوجبوا نزح كر للبقرة ، وعن صاحب الصحاح إطلاق البقرة على الثور ، وهو مخالف لما عليه العرف الآن ، وفي الذخيرة أن الشيخين وإن لم يذكرا حكم الثور بالخصوص لكنه داخلا في عموم كلامهما حيث ذكرا نزح كر للحمار والبقرة وأشباههما ، والأقوى ما ذكرنا لعدم دليل معتبر على ما قالوه لا أقل كونه مما لا نص فيه ، لكن ستسمع فيما يأتي أن المشهور خلافه عند البحث عن الدابة ، وعن القاضي أنه مما ينزح له الجميع أيضا عرق الإبل الجلالة وعرق الجنب من الحرام ، وعن الحلبي أنه ينزح لروث ما لا يؤكل لحمه وبوله عدا بول الرجل والصبي ، وعن البصروي لخروج الكلب والخنزير حيين ، وعن بعضهم الفيل ، ولم نقف في جميع ذلك على دليل بالخصوص ، نعم يمكن إدخال الخنزير في نحوه والفيل في وجه ، نعم في رواية أبي بصير ( 1 ) الأمر به لسقوط الكلب ، وكذا في موثقة عمار ( 2 ) ، وهي معارضة بأخبار أخر ستسمعها إن شاء الله . ( فإن تعذر ) أو تعسر ( استيعاب مائها ) لغلبته وكثرته في نفسه ولو لاتصال ماء آخر به أو لتجدد النبع كما هو ظاهر النص والفتوى على تأمل في البعض ( تراوح عليها ) من التفاعل لأن كل اثنين يريحان صاحبيهما ( أربعة ) فصاعدا لا أقل ( رجال ) لا نساء ولا صبيان ولا خناثي ، ( كل اثنين ) دفعة لا واحد واحد ولا ثلاثة ( دفعة يوما ) أي يوم صيام فيجب أن يكون قبل الفجر بقليل للمقدمة ( إلى ) جزء بعد دخول ( الليل ) لها للاجماع المنقول عن الغنية مؤيدا بما في المنتهى من أنه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق - حديث 11 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق - حديث 11 - 8